خطأ كارثي.. البابا فرنسيس يعتذر لمدارس السكان الأصليين الكنديين

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on telegram
Share on twitter

خطأ كارثي.. البابا فرنسيس يعتذر لمدارس السكان الأصليين الكنديين

اعتذر البابا فرنسيس اليوم الواقع في 25 تموز 2022 لسكان كندا الأصليين على أرضهم عن دور الكنيسة في المدارس التي تعرض فيها أطفالهم لسوء المعاملة، ووصف الدمج الثقافي القسري بأنه “شر مؤسف” و”خطأ كارثي”.

وخلال حديثه بالقرب من موقع مدرستين سابقتين في بلدة ماسكواتشيز في ألبرتا، ذهب البابا إلى أبعد من ذلك، إذ اعتذر عن الدعم المسيحي “للعقلية الاستعمارية” الشاملة في ذلك العصر ودعا إلى “تحقيق جاد” فيما حدث بتلك المدارس لمساعدة الناجين وأحفادهم.

وقال البابا فرنسيس في البلدة، التي يعني اسمها “تلال الدب” في اللغة الكيرية، وهي لغة الهنود الحمر الأصليين في كندا، “بكل خجل وبشكل لا لبس فيه، أتضرع من أجل الصفح عن الشر الذي ارتكبه كثير من المسيحيين بحق السكان الأصليين”.

واستقبل البابا زعماء السكان الأصليين الذين كانوا يرتدون أغطية رأس من ريش النسور، ورحبوا به بالترانيم وقرع الطبول والرقص وأناشيد الحرب.

وقال البابا “أنا هنا لأن الخطوة الأولى في رحلة التوبة بينكم هي طلب المغفرة مرة أخرى، وإبلاغكم مجددا بأنني آسف جدا”.

وكان البابا يخاطب مجموعات مختلفة من السكان الأصليين.

وأضاف “أمام هذا الشر المؤسف تجثو الكنيسة أمام الله وتتضرع له من أجل المغفرة عن خطاياها تجاه أطفالها”.

إعلان

بين عامي 1881 و1996، تم فصل أكثر من 150 ألفا من الأطفال من أبناء الشعوب الأصلية عن عائلاتهم وإحضارهم إلى مدارس داخلية حيث تعرض كثير من الأطفال للتجويع والضرب والاعتداء الجنسي في نظام أطلقت عليه لجنة الحقيقة والمصالحة الكندية وصف “إبادة ثقافية”.

وأدى اكتشاف رفات 215 طفلا في إحدى تلك المدارس السابقة في كولومبيا البريطانية العام الماضي إلى إعادة هذه القضية إلى الواجهة مرة أخرى. ومنذ ذلك الحين، اكتُشف رفات مئات الأطفال المشتبه بأنهم كانوا في تلك المدارس في جميع أنحاء البلاد.

يقول الناجون وقادة مجتمعات السكان الأصليين إنهم يريدون أكثر من مجرد اعتذار، إذ يريدون أيضا تعويضا ماليا وعودة القطع الأثرية التي أرسلها المبشرون إلى الفاتيكان ودعم تقديم أحد المشتبه بأنهم من المعتدين، ويعيش الآن في فرنسا، إلى العدالة والإفراج عن السجلات التي تحتفظ بها الطوائف الدينية التي أدارت المدارس.

كما دعا البعض الكنيسة الكاثوليكية إلى التخلي عن مراسيم بابوية تعود إلى القرن الخامس عشر بررت استيلاء القوى الاستعمارية على أراضي السكان الأصليين.

ودعا البابا فرنسيس إلى إجراء “تحقيق جدي في وقائع ما حدث في الماضي ومساعدة الناجين من المدارس الداخلية على تجربة التعافي من الصدمات التي تعرضوا لها”.

في يناير كانون الثاني، وافقت الحكومة الكندية على دفع 40 مليار دولار كندي (31.5 مليار دولار) لتعويض أطفال السكان الأصليين ممن أُخذوا من أسرهم.

ووعد المؤتمر الكندي للأساقفة الكاثوليك بجمع 30 مليون دولار كندي للتعافي وتنشيط الثقافة واللغة ومبادرات أخرى. وجمع الصندوق 4.6 مليون دولار كندي حتى الآن.

المصدر | رويترز

إعلان

إقرأ أيضا

“القوات” تقاطع: الرئيس أوّلا!

“القوات” تقاطع: الرئيس أوّلا! تتجه الأنظار من السراي الحكومي إلى ساحة النجمة لتحديد مصير الجلسة التي حددها رئيس مجلس النيابي نبيه بري لانعقاد الهيئة

انتقل إلى أعلى