أسلوب أميركي جديد لتحذير لبنان !

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on telegram
Share on twitter

أسلوب أميركي جديد لتحذير لبنان !

كتب طوني خوري في النشرة

ليست المرة الاولى التي يحطّ فيها رحال مجموعة العمل من اجل لبنان Task Force for Lebanon في العاصمة اللبنانية، ولا المرة الاولى التي يلتقي فيها اعضاء المجموعة مسؤولين لبنانيين وجهات اخرى، ولا المرة الاولى التي يعربون فيها عن دعمهم للبنان ولشعبه. ولكن من تابع تصريحات السفير إد غبريال الاخيرة في قصر بعبدا والسراي الكبير ومجلس النواب، لاحظ التشديد غير المسبوق على عامل الوقت ووجوب التحرك بسرعة تفادياً لما سيأتي والذي سيكون بمثابة “كارثة”. المطّلعون على كواليس اللقاءات التي اجراها الوفد مع المسؤولين اللبنانيين، اوضحت ان الكلام الذي قيل لا لبس فيه لجهة وجوب رصّ الصفوف واخذ القرار بالوصول الى اتفاق مع صندوق النقد الدولي مهما كان الثمن، وانجاز اتفاق ترسيم الحدود البحريّة الجنوبيّة في اسرع وقت ممكن. ويشير المطلعون على ان الوفد اعطى صورة قاتمة جداً للبديل عن ذلك، ونصح بعدم تجربتها لانها ستكون مؤلمة جداً.

هذا في الكلام الذي شهدته اللقاءات، اما سبب هذا الكلام والمقصود منه، فأمر آخر، تولت مصادر متابعة للاوضاع الاجابة عنه وفق رؤيتها، فشددت على ان الاميركيين غير مهتمين بأولوية الاصلاح وضرب الفساد وغيره، لانها امور يعلمون تماماً انها من شبه المستحيل ان تتحقق في لبنان، ولكنهم ركزوا على الاتفاق مع صندوق النقد الدولي لانه سيكون الممر الالزامي لسير الامور، اياً كانت الجهات السياسية التي ستتوالى على وضع السياسات المالية والنقدية والاقتصادية للبلد، فيصبح الجميع عندها محكومون بحدود معيّنة لا يمكنهم تخطّيها. وتضيف المصادر ان التركيز ايضاً على مسألة ترسيم الحدود، يعني بشكل غير مباشر التخفيف من خطورة “حزب الله” على اسرائيل، لانه عندها ستوضع قواعد جديدة للعبة المواجهة العسكرية، تماماً كتلك التي وضعت بعد صدور القرار الدولي 1701، والتي اثبتت فاعليتها على مدى اكثر من عقد ونصف من الزمن.

إعلان

وتستند المصادر الى اعتماد سياسة “العصا والجزرة” في كلام اعضاء المجموعة، حيث اعتمدت العصا للتحذير من الآتي من الايام، والاهم تحذير المسؤولين من امكان حصول “فوضى” تطال نفوذهم وقدرتهم على التحكّم بمؤيّديهم ومناصريهم، فيما اعتمدت الجزرة للقول بأنّ تلبية هذه المطالب من شأنها ان تعزز نفوذهم من جهة وتريح لبنان بعض الشيء من جهة ثانية، كونها ستفتح ابواب الخارج لضخّ الاموال والاستثمار. الا انّ السؤال اللغز يبقى في التوقيت، لتجيب المصادر نفسها انّ التوقيت هو الافضل بالنسبة الى الاميركيين، فلبنان حالياً في اضعف احواله ولا بدّ من استثمار هذه الميزة لدفعه الى التعاون من دون معارضة قويّة، كما انّ اللحظة الاقليميّة والدوليّة مناسبة تماماً لتمرير ما يجب تمريره في هذا المجال، خصوصاً لجهة ترسيم الحدود وتأمين مصادر الطاقة، وقد نجحت هذه الخطة الى حد ما بدليل “استعجال” المسؤولين جميعاً ايجاد حل لهذا الامر من خلال الوسيط الاميركي الذي سيكون متحكماً بايقاع الاتفاق الترسيمي وما سيحمله في السنوات المقبلة، على الرغم من انه يمكن البدء بنقاط اخرى خارج الحدود البحرية، ولكن الهدف واضح وهو شمولية موضوع الغاز والنفط مرة واحدة وليس بالتقسيط، ما يعني عملياً عدم استعجال استفادة لبنان من موارده بقدر الاستعجال في ارضاء المصلحة الاكبر وتأمين المصلحة الاسرائيلية كذلك، كما ان الوضع الداخلي اللبناني هشّ جداً على الصعد كافة وخاصة منها السياسية، والاستحقاقات تتوالى بسرعة وبتنا على قاب قوسين او ادنى من انتخابات رئاسة الجمهورية (التي يرجح الجميع انها لن تحصل في موعدها وسندخل في مرحلة فراغ لمدة لا يمكن تحديدها في انتظار التطورات الخارجية).

ليست بريئة تحذيرات وفد المجموعة، واهميتها أنّها اتت اميركية المصدر انما بلسان المجتمع اللبناني في اميركا لتأتي اميركيّة الاصل بنكهة لبنانيّة وبطابع اكثر “تقبلاً” للبنانيين.

إعلان

إقرأ أيضا

“القوات” تقاطع: الرئيس أوّلا!

“القوات” تقاطع: الرئيس أوّلا! تتجه الأنظار من السراي الحكومي إلى ساحة النجمة لتحديد مصير الجلسة التي حددها رئيس مجلس النيابي نبيه بري لانعقاد الهيئة

انتقل إلى أعلى