كرة النّار تلتهبُ بين القطاعين العامّ والخاصّ./ نادين خزعل

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on telegram
Share on twitter

كرة النّار تلتهبُ بين القطاعين العامّ والخاصّ./ نادين خزعل

فقط في لبنان: صيف وشتاء تحت سقفٍ واحدٍ..موظفون يكدحون بلا ضمان إجتماعيٍّ بلا أمانٍ وظيفيٍّ لينالوا رواتب شهرية لا تغطي نفقات سوى أسبوع… وآخرون في بيوتهم قابعون رواتبهم يتقاضون ولا مَن يُسائلهم ولا مَن يحزنون…

هذا هو الواقع..
وهذه هي الهوة التي تكبر ككرة النار بين موظفي القطاع الخاص وموظفي القطاع العامّ.

ففي ظل الأزمة الإقتصادية التي تضرب لبنان ولئن أقدم بعض أرباب العمل في القطاع الخاص على رفع الرواتب بما يحاكي المستجدّات الإقتصاديّة والإجتماعيّة إلا أن السواد الأعظم منهم ما زال الزمن عنده واقفًا عند دولار ال1500، هم لا يخافون أي ردة فعل من موظّفيهم. فأقصى ما في الأمر لمن يعترض على راتب او ظروف عمل: الله معك… نعم.فهؤلاء لا دولة تحميهم، ولا قوانين عمل، ولا ضمان إجتماعيّ ولا صحيّ…هم بكل بساطة، عاملون غير مسجلون في دوائر الدّولة الرسميّة وعليه لا يملكون أي حقٍّ باعتراض أو بمطالبة بل يمكثون في وظائفهم على قاعدة “الكحل أحلى من العمى”.

إعلان

من جهة أخرى، موظفو القطاع العام وبعد مضي أكثر من ثلاثة أسابيع على إضرابهم المفتوح ما زالوا مصرين على مواقفهم الرافضة للتنازل قبل تحقيق مطالبهم.

وبعد..
إضراب القطاع العام المستمر يتسبب بضرب ما بقي من مفاصل حياة في وطن الموت البطيء والمستمر. الدولة متوقفة عن قبض الواردات، الدوائر العقارية مغلقة، قصور العدل متوقف العمل فيها، الوزارات ما عدا وزارة التربية شبه مشلول العمل فيها.
مرضى ينتظرون أدويتهم من وزارة الصحة؛ ذوو الإحتياجات الخاصة ينتظرون بطاقاتهم من وزارة الشؤون الإجتماعية والشرح يطول و الوزارات والدوائر العامة مغلقة.

والأسئلة التي تُطرَح هي:
كيف لموظفي الدولة أن يلتفوا على الدولة؟ وكيف للدولة أن لا تمتلك سلطة على موظفيها؟ وما هو سقف هذا الإضراب المفتوح؟ وبرسم مَن نتائجه المدمرة؟ ومن يحمي المواطن اللبناني؟

هل ما يجري هو مقدمة لإعلان انتهاء مفهوم الدولة؟ وانتهاء مفهوم المؤسسات الرسمية؟ وإعلان رسميّ بأن لبنان دخل في مرحلة الإلغاء؟؟؟

إعلان

إقرأ أيضا

قرار جديد لوزير الاقتصاد

قرار جديد لوزير الاقتصاد أصدر وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الأعمال أمين سلام قراراً مدّد بموجبه العمل بشهادات الكَيل لصهاريج المحروقات النفطية السائلة

انتقل إلى أعلى