إنتخاب بري و”فازلين” الدولار

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on telegram
Share on twitter

إنتخاب بري و”فازلين” الدولار

كتب داني حداد في موقع mtv:

فاز نبيه بري وفاز الياس بو صعب، تماماً كما حسمنا قبل يومٍ من موعد الانتخابات. كان مشهدٌ ديمقراطي اعترته شوائب عدّة.

النوّاب الذين سمّوا أنفسهم “تغييريّين” تعرّضوا لانتقاداتٍ كثيرة. ننتظر منهم Show أقلّ وأفعالاً أكثر. وكما بعد الانتخابات النيابيّة، انشغل كثيرون بالعدّ بعد جلسة الأمس. السؤال: من صوّت لنبيه بري؟ جبران باسيل ونوّابه قالوا إنّهم صوّتوا بأوراقٍ بيضاء. مصدر قريب من بري قال إنّ اتفاقاً حصل على تصويت “تيّاريّين” له. النائب قاسم هاشم قالها علناً: “حصلنا على أصواتٍ منهم”. مصدر نيابي قال لنا: “صوّت ثمانية نوّاب من التيّار الوطني الحر لبري”.
من يكذب إذاً؟ ومن نصدّق؟ المؤكد أنّ صاحب الكذبة يراهن على أنّ الناس سينسوا. نسوا أموراً أخطر. الجمهور الحزبي، خصوصاً، ينسى ويغفر ويجد الأعذار. بعضه، كما العشّاق، يحبّ بـ “هبل”. ولولا هذا “الهبل” لما استمرّ زعماء في مواقعهم. 

إعلان

أمرٌ آخر ضاع أمس في خضمّ أحداث الجلسة الصاخبة. ارتفع الدولار في السوق السوداء، بعد انتخاب بري، حوالى خمسة آلاف ليرة، من دون مبرّر لذلك. يوحي الأمر بأنّ تخفيض الدولار كان هدفه تمرير انتخاب بري بهدوء، ومن دون تحرّكات في الشارع.
ما شهدناه في الشارع أمس كان “دبكة” عناصر شرطة مجلس النواب وإطلاق المفرقعات احتفالاً ومواطناً قال أمام الكاميرا، وهو يحمل طفلته على يده: “نحنا كعب صبّاط الرئيس بري“.

إذاً، وبلغة العامّة، استُخدم “الفازلين” للبنانيّين لتسهيل مرور استحقاق الأمس في المجلس النيابي. وعليه، وبما أنّ الخازوق مرّ، فإنّ الدولار سيعاود الارتفاع من جديد، وستبقى مجموعة صرّافين مع بعض التطبيقات تتحكّم بحياة اللبنانيّين وبأموالهم، بينما السلطة تتفرّج. 
الأسوأ أنّ هذه السلطة بارعة في “الخوازيق“… ومن دون “فازلين”.

إعلان

إقرأ أيضا

انتقل إلى أعلى