هؤلاء مَن سينتخبون بري

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on telegram
Share on twitter

هؤلاء مَن سينتخبون بري

كتبت وداد فرنسيس في “الجمهورية”:

يُعتبَر انتخاب مجلس نيابي جديد بداية مرحلة مصيرية يتوقف عليها مستقبل لبنان، لأنّ اللبنانيّين أمام استحقاقات مفصلية عدة، تبدأ بانتخاب رئيس للمجلس الجديد ونائبه، بحسب القواعد الدستورية والميثاقية، ثم تأليف حكومة تنفّذ الإصلاحات وتضع خطة تعافٍ لفرملة الانهيار، وصولاً إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية. كما أنّ خيارات تصويت معظم النواب والكتل باتت شبه محسومة، فهل سيعاني اللبنانيون من فراغ في رئاسة المجلس النيابي؟

دعا رئيس السنّ في المجلس النيابي الجديد نبيه بري، والرئيس السابق للمجلس السابق والمرشح الوحيد للرئاسة، إلى جلسة تعقد اليوم لانتخاب رئيس المجلس ونائبه وأميني سرّ وثلاثة مفوّضين، عملاً بأحكام المادة 44 من الدستور، التي تنصّ على أنّه «في كل مرة يجدّد المجلس انتخابه، يجتمع بناءً على دعوة أكبر أعضائه سناً وبرئاسته لانتخاب هيئة مكتبه في أول جلسة يعقدها، في مهلة أقصاها 15 يوماً من بدء ولايته.

ويقوم العضوان الأصغر سناً بينهم بوظيفة أمانة السر، ويعمد إلى انتخاب الرئيس ونائب الرئيس لمدة ولاية المجلس، كل منهما على حدة، بالاقتراع السرّي وبالغالبية المطلقة من أصوات المقترعين، وتُبنى النتيجة في دورة اقتراع ثالثة على الغالبية النسبية، وإذا تساوت الأصوات فالأكبر سناً يُعدّ منتخباً. وفي حال تعذّر حضور عميد السنّ يرأس الجلسة أكبر الأعضاء سناً من الحاضرين، تبعاً للمادة الثانية من النظام الداخلي، مع الإشارة إلى أنّ الأكبر سناً في المجلس المنتخب هو بري.

هل لبري فرصة سابعة؟

في سياق انتخاب رئيس مجلس النواب، تُعتبر المعركة شبه محسومة لبري، فـ «حزب الله» لم يرشح أي نائب لهذا المنصب، مؤكّدة مصادره لـ «الجمهورية»، انّ «الحزب موقفه معروف وهو يدعم بري».

كذلك، قال مصدر قريب من «التيار الوطني الحر» لـ «الجمهورية»، انّ «النائب جبران باسيل موقفه سلبي من انتخاب الرئيس بري، ولا يؤيّده في انتخابات رئاسة المجلس، لكن عدم التصويت لبري لن ينسحب على النواب الأعضاء، مثل إلياس بو صعب المرشح لمنصب نائب رئيس المجلس، وابراهيم كنعان، وآلان عون، وسيمون أبي رميا».

وعلمت «الجمهورية»، انّ النواب التغييريّن لن ينتخبوا بري وموقفهم محسوم، «نفضل ان نضع ورقة بيضاء».

إعلان

كما بات موقف حزبي «الكتائب» و«القوات اللبنانية» ثابتاً، فهما ايضاً يفضّلان الورقة البيضاء على انتخاب بري رئيسًا لولاية سابعة.

أما «الحزب التقدمي الاشتراكي»، فأنّ نوابه الأعضاء في «اللقاء الديمقراطي» سيصوّتون لبري بناءً على توصية رئيس الحزب وليد جنبلاط.

بدورها، تجري الاتصالات لضمان فوز بري في دورة الانتخاب الأولى، بحصوله على تأييد 65 نائباً وما فوق، بين نواب حركة «أمل» و«حزب الله» وعدد من نواب «التيار الوطني الحر» و«التقدمي الاشتراكي» وحزب «الطاشناق» وعدد من المستقلين كالنائب ميشال المر، خصوصاً أن لا منافس له، و«حزب الله» يتولّى جزءاً من هذه الاتصالات.

نائب الرئيس.. المعركة الأكبر

لكن الصورة لا تزال ضبابية على مستوى موقع نائب الرئيس. «التيار الوطني الحر» برئاسة باسيل رشح النائب الياس بو صعب. فيما أعلن النائب غسان سكاف ترشيحه لمنصب نائب الرئيس، ويراه الحزب «التقدمي الاشتراكي» خياراً وسطياً في حال سقوط مرشحي الأحزاب أو عدم الاتفاق على اسم آخر. وكتلة نواب عكار رشحت النائب سجيع عطية، وكان هذان المرشحان قد لوَّحا بانتخاب بري لرئاسة البرلمان.

وعن المقايضة بالأصوات، أشار مصدر قريب من «التيار» الى ان لا مقايضة مع بري في ما يخصّ اصوات انتخاب نائب رئيس المجلس، «بحب يصوّت لنا، يصوّت».

اما من جهة السلطة التنفيذية، فالحكومة اليوم هي في مرحلة تصريف الأعمال، أي لا صلاحيات كبيرة لها، وعلى رئيس الجمهورية إجراء استشارات نيابية لتكليف رئيس حكومة جديد. لكن، لا يمكن أن يتمّ ذلك وفقاً لما تنص عليه الفقرة الثانية من المادة 53 من الدستور، إلّا بعد تشاوره مع رئيس مجلس النوب أولاً ثم إطلاعه رسمياً على نتائجها ثانياً. وعليه، يؤدّي تأخير انتخاب مكتب المجلس حُكماً إلى تعطيل تسمية رئيس الحكومة المكلّف، وبالتالي إلى تأخير تشكيل الحكومة والاستمرار في حالة تصريف الأعمال.

فهل سيدخل لبنان دوامة الفراغ والتعطيل الحكومي حتى انتخاب رئيس جديد للجمهورية؟

إعلان

إقرأ أيضا

السنيورة يردّ على نقاط… ونحن نضع النقاط على حروف الردّ

السنيورة يردّ على نقاط… ونحن نضع النقاط على حروف الردّ تلقينا رداً من الرئيس فؤاد السنيورة على ما تضمنته مقالة نقاط على الحروف، حول مسؤولية حكومة الرئيس السنيورة عام 2007 في الإسهام بإضعاف موقف لبنان القانوني وصدقيّة الخطوط التي يعتمدها لحدوده الجنوبية وتأثير ذلك لاحقاً على موقعه التفاوضي، عندما قامت حكومته بالتفاوض مع الحكومة القبرصية على ترسيم الحدود البحرية واعتمدت النقطة 1 التي استندت اليها حكومة الاحتلال أساساً في رسم الخط 1 الذي اعتمدته في رسم حدودها البحرية مع لبنان، وجاء الخط المقترح من الوسيط الأميركي فريدريك هوف ليوزع المنطقة الواقعة بين الخط 1 والخط 23 مرتكزاً في محاولات تسويقه الى واقعة منشأ النقطة 1.  في رد الرئيس السنيورة منهج يعتمد اللياقة والاحترام في ادارة الخلاف، لا نملك الا تقديره وتمني تعميمه ليس بين الواقفين على ضفتين متقابلتين في الموقف من المقاومة وسلاحها فقط، كما هو الحال بيننا وبين الرئيس السنيورة، بل بين الواقفين على ضفة واحدة ويفشلون في إدارة خلافاتهم التكتيكية بلباقة واحترام، أما في المضمون فإن ردّ الرئيس السنيورة يحاول إضعاف أهميّة ما جرى في الترسيم الأولي مع قبرص ويشدد على الإضاءة على دور حكومته في اعتماد الخط 23، لكنه لا يحجب الإرباك عند الحديث عن تحديد النقطة 1 في الترسيم الأولي مع قبرص، ولا يناقش جوهر ما قلناه لجهة أن هذا السلوك غير المهني والمتقلب الذي وقعت فيه الحكومات اللبنانية أساء لموقع لبنان القانوني وصدقية الخط الذي يعتمده، واستطراداً على موقعه التفاوضي. وهذا هو جوهر ما قلناه، وتعبيراً عن ملاقاة الاحترام بالاحترام واللباقة بمثلها، ننشر ردّ الرئيس السنيورة كاملاً في هذا الباب: – رد الرئيس السنيورة على مقالة نقاط على الحروف – جانب رئيس تحرير صحيفة البناء الغراء – الأستاذ ناصر قنديل المحترم – تحية طيبة، – ورد في مقالة لكم نشرت يوم الاثنين بتاريخ 03/10/2022 في صحيفتكم الغرّاء ما حرفيته: «لا تستقيم أيضاً مناقشة العرض الخطي لهوكشتاين، دون الانتباه الى انّ لبنان فقد ورقة قوة قانونية ودبلوماسية بسبب سوء تصرف حكوماته عندما قبلت حكومة الرئيس فؤاد السنيورة خطاً وهمياً يضيّع الحقوق اللبنانية ويهدرها عبر توقيع اتفاق الترسيم مع قبرص عام 2007، وبنى كيان الاحتلال على النقطة واحد المعتمدة في ذلك الترسيم خطته لوضع اليد على الثروات اللبنانية… الخ. – يود المكتب الإعلامي للرئيس فؤاد السنيورة أن يوضح أنكم قد تجاهلتم في ذلك الاتهام غير المسند، الحقائق الأساسية في هذا الخصوص. إذ ليس من الجائز لصحيفة رصينة أن تقع في مثل هذا الإغفال، حيث أنّ الحقيقة الساطعة تؤكّد أنّ الحكومة الثانية للرئيس فؤاد السنيورة، هي التي قامت بترسيم وتحديد الخط 23 الذي يتمسك به لبنان الآن. ولقد جرى ذلك بموجب قرار مجلس الوزراء اللبناني رقم 51 الصادر بتاريخ 13/05/2009، وذلك استناداً إلى قرار اللجنة الفنية التي ألّفها مجلس الوزراء بتاريخ 31/12/2008، والتي أصدرت تقريرها بتاريخ 29/04/2009. ولقد تمّ ذلك بعد أن كان قد تمّ الاتفاق وبشكل أولي بتاريخ 17/01/2007 ما بين الحكومة اللبنانية والحكومة القبرصية على تحديد ست نقاط على مسار خط الوسط للمنطقة الاقتصادية الخالصة لكل من لبنان وقبرص (وهي النقاط الست على خط الوسط التي لم يطعن أحد بصدقيتها) دون التوصل إلى اتفاق في حينها على النقطتين الثلاثيتين في الشمال (ما بين سوريا وقبرص ولبنان)، وفي الجنوب (بين لبنان وقبرص وفلسطين المحتلة)، وذلك نظراً لاستحالة التوصل آنذاك إلى اتفاق وبشكل نهائي مع العدو الإسرائيلي من جهة، ولتعذر التوصل إلى اتفاق مع الجمهورية العربية السورية من جهة ثانية. – تجدر الإشارة إلى أنّه، وبعد إنجاز مسودة مشروع ذلك الاتفاق الثنائي المؤقت بين لبنان وقبرص، ونظراً لكون ذلك الترسيم لم يكن قد اكتمل فإن الحكومة اللبنانية لم تقم بإحالة نصّ المسودة المؤقتة لخط الوسط بين البلدين إلى المجلس النيابي نظراً للحاجة أولاً لاستكمال تحديد حدود لبنان النهائية جنوباً وشمالاً لتلك المنطقة الاقتصادية الخالصة وكذلك ثانياً للقيام بالمزيد من الدراسات. – وبناء على ذلك، فقد باشرت الحكومة اللبنانية في العمل على استكمال ترسيم حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة العائدة للبنان من الناحيتين الشمالية والجنوبية بشكل انفرادي. – وفي هذا السبيل، بادرت الحكومة اللبنانية، والتي كان يشترك في عضويتها وزراء من حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر بتاريخ 30/12/2008 إلى تأليف لجنة فنية من عشرة ممثلين عن: 1) وزارة الأشغال العامة والنقل و2) وزارة الطاقة والمياه و3) وزارة الدفاع و4) وزارة الخارجية والمغتربين و5) الجيش اللبناني و6) المجلس الوطني للبحوث العلمية و7) رئاسة الحكومة اللبنانية، لإعادة دراسة مسودة مشروع الاتفاقية الموقعة مع قبرص، وذلك للمزيد من التأكد من سلامة ما توصّلت إليه الحكومة اللبنانية في تحديدها لخط الوسط، والعمل على تحديد النقطتين الثلاثيتين في الشمال والجنوب، ولقد تمّ ذلك بموجب القرار رقم 107/2008. – ولقد توصلت تلك اللجنة ومن طرف واحد الى ترسيم الحدود البحرية الجنوبية للبنان مع قبرص وفلسطين المحتلة، وكذلك الحدود البحرية الشمالية مع سورية وقبرص، وبالتالي تمكنت اللجنة من تعيين طرفي خط الوسط مع قبرص وفلسطين المحتلة، حيث أصبح الطرف الجنوبيّ هو النقطة الثلاثية 23 والتي تقع جنوب النقطة رقم 1، والطرف الشمالي مع قبرص وسورية النقطة الثلاثية رقم 7 التي تقع شمال النقطة رقم 6.

تحوُّلات داخلية بعد الترسيم

تحوُّلات داخلية بعد الترسيم إذا سارت الأمور وفق المتوقع، وتمّ الأخذ بالملاحظات اللبنانية على نصّ اتفاق الترسيم بحراً بين لبنان وإسرائيل، فمن المتوقع أن

انتقل إلى أعلى