أزمة القمح في لبنان: صدفة أم مفتعلة

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on telegram
Share on twitter

أزمة القمح في لبنان: صدفة أم مفتعلة

يعيش ​لبنان​ سلسلسة أزمات متوالية طرقت بابه منذ ما بعد 17 تشرين الأوّل 2019 وهي مستمرّة، وواحدة منها أزمة ​الطحين​ و​القمح​، وما زاد الطين بلّة هو الحرب الروسيّة-الأوكرانية التي أثّرت على الاستيراد بشكل كبير وبين الفترة والأخرى نسمع نغمة “إنقطاع الطحين”…

“في مخازن ​المطاحن​ يوجد طحين”. هكذا تختصر مصادر مطّلعة المشهد، مشيرةً الى “​وجود أزمة قمح وهناك حوالي 3200 طن مدعوم مدفوع ثمنهم تقع حولهم المشكلة ولا نستطيع أن نستعملهم”، تقول الرواية بحسب المصادر أن “مدير الحبوب في مرفأ بيروت جرجس البرباري يتواصل مع ​وزارة الزراعة​ بتكليف من النائب العام ميشال الفرزلي للتأكد مما إذا كانت هذه الحبوب صالحة أم لا”.

تشرح المصادر أنه “في المرّة الأولى التي أرسلت فيها عيّنات من القمح للفحص أظهرت النتائج أنها غير صالحة، ولكن بعد اعادة الفحص مرّة ثانية في الجامعة الأميركية أظهرت النتائج أنها صالحة وهنا حصل الالتباس”، مضيفة: “بعد وجود نتيجتين طلب القاضي ارسال عيّنات الى مختبرات أخرى لمزيد من الفحص، والمشكلة أن فحص العينات طُلب من وزارة الزراعة ومن يهتمّ بها مسافر وننتظر تسمية البديل عنه وحتى الساعة لا جواب”.

وتسأل المصادر بما أن “الكمّيات المتوافرة تكفي لـ6 أو 7 أيام على أبعد تقدير، فالمشكلة إذا لم يعطِ ​مصرف لبنان​ أذونات لإدخال مزيد من القمح خلال الأيام المقبلة أو تأخر في اعطائها… فماذا يحصل عندها”؟.

إعلان

تذهب المصادر أبعد من ذلك لتبدي استغرابها من الأزمة المتكرّرة مع القمح، وكأنّ هناك قطبة مخفيّة لإفتعال أزمة في هذا الخصوص”، وتشير الى أن “القمح يتم فحصه من الدولة التي نستورد منها، ومؤخرا دخلت نغمة جديدة مع وصول كل باخرة قمح حيث يجري الحديث عن وجود ما هو فاسد على متنها”، متسائلة “كيف يدركون ذلك وهي في عرض البحر، وفي البلد الذي ارسلت منه تم التأكد من أنه صالح”؟!.

تعود المصادر بالتشكيك قائلةً “وكأن هناك من يسعى لخلق ذعر لدى من يستوردون القمح بتهديده “بِخَرَبان بَيْتِهِ” إذا أحضر قمحاً بسعر مقبول أو أقلّ ممّا هو متعارف عليه، وأحيانا يفتعلون له أزمة أخرى، فكيف لا يخاف المستورد أو التاجر عندها”؟.

هذا من جهة، أما من جهة أخرى فيؤكد نقيب أصحاب الافران ​علي ابراهيم​ عبر “النشرة” على “وجود طحين في المطاحن يكفي لعشرة أيام”، مشيرا في نفس الوقت الى أنه “يوجد قمح غير مدعوم ولكن لا دخل لنا به، فمتى نفد القمح المدعوم بالنسبة لنا لا يوجد قمح الى حين اتّخاذ الدولة لقرار ​رفع الدعم​”، وفي حال حصلت هذه الخطوة فإنه حتماً سيصل سعر ربطة الخبز الى حوالي 30 الف ليرة لبنانية، فهل يتحمّل المواطن”؟.

في المحصّلة وبحسب المعطيات فإنّ أزمة الطحين والقمح يتم افتعالها بين الحين والآخر ويبقى المواطن هو الضحية ورهينة بعض العسابات من السياسيين المستفيدين!.

إعلان

إقرأ أيضا

السنيورة يردّ على نقاط… ونحن نضع النقاط على حروف الردّ

السنيورة يردّ على نقاط… ونحن نضع النقاط على حروف الردّ تلقينا رداً من الرئيس فؤاد السنيورة على ما تضمنته مقالة نقاط على الحروف، حول مسؤولية حكومة الرئيس السنيورة عام 2007 في الإسهام بإضعاف موقف لبنان القانوني وصدقيّة الخطوط التي يعتمدها لحدوده الجنوبية وتأثير ذلك لاحقاً على موقعه التفاوضي، عندما قامت حكومته بالتفاوض مع الحكومة القبرصية على ترسيم الحدود البحرية واعتمدت النقطة 1 التي استندت اليها حكومة الاحتلال أساساً في رسم الخط 1 الذي اعتمدته في رسم حدودها البحرية مع لبنان، وجاء الخط المقترح من الوسيط الأميركي فريدريك هوف ليوزع المنطقة الواقعة بين الخط 1 والخط 23 مرتكزاً في محاولات تسويقه الى واقعة منشأ النقطة 1.  في رد الرئيس السنيورة منهج يعتمد اللياقة والاحترام في ادارة الخلاف، لا نملك الا تقديره وتمني تعميمه ليس بين الواقفين على ضفتين متقابلتين في الموقف من المقاومة وسلاحها فقط، كما هو الحال بيننا وبين الرئيس السنيورة، بل بين الواقفين على ضفة واحدة ويفشلون في إدارة خلافاتهم التكتيكية بلباقة واحترام، أما في المضمون فإن ردّ الرئيس السنيورة يحاول إضعاف أهميّة ما جرى في الترسيم الأولي مع قبرص ويشدد على الإضاءة على دور حكومته في اعتماد الخط 23، لكنه لا يحجب الإرباك عند الحديث عن تحديد النقطة 1 في الترسيم الأولي مع قبرص، ولا يناقش جوهر ما قلناه لجهة أن هذا السلوك غير المهني والمتقلب الذي وقعت فيه الحكومات اللبنانية أساء لموقع لبنان القانوني وصدقية الخط الذي يعتمده، واستطراداً على موقعه التفاوضي. وهذا هو جوهر ما قلناه، وتعبيراً عن ملاقاة الاحترام بالاحترام واللباقة بمثلها، ننشر ردّ الرئيس السنيورة كاملاً في هذا الباب: – رد الرئيس السنيورة على مقالة نقاط على الحروف – جانب رئيس تحرير صحيفة البناء الغراء – الأستاذ ناصر قنديل المحترم – تحية طيبة، – ورد في مقالة لكم نشرت يوم الاثنين بتاريخ 03/10/2022 في صحيفتكم الغرّاء ما حرفيته: «لا تستقيم أيضاً مناقشة العرض الخطي لهوكشتاين، دون الانتباه الى انّ لبنان فقد ورقة قوة قانونية ودبلوماسية بسبب سوء تصرف حكوماته عندما قبلت حكومة الرئيس فؤاد السنيورة خطاً وهمياً يضيّع الحقوق اللبنانية ويهدرها عبر توقيع اتفاق الترسيم مع قبرص عام 2007، وبنى كيان الاحتلال على النقطة واحد المعتمدة في ذلك الترسيم خطته لوضع اليد على الثروات اللبنانية… الخ. – يود المكتب الإعلامي للرئيس فؤاد السنيورة أن يوضح أنكم قد تجاهلتم في ذلك الاتهام غير المسند، الحقائق الأساسية في هذا الخصوص. إذ ليس من الجائز لصحيفة رصينة أن تقع في مثل هذا الإغفال، حيث أنّ الحقيقة الساطعة تؤكّد أنّ الحكومة الثانية للرئيس فؤاد السنيورة، هي التي قامت بترسيم وتحديد الخط 23 الذي يتمسك به لبنان الآن. ولقد جرى ذلك بموجب قرار مجلس الوزراء اللبناني رقم 51 الصادر بتاريخ 13/05/2009، وذلك استناداً إلى قرار اللجنة الفنية التي ألّفها مجلس الوزراء بتاريخ 31/12/2008، والتي أصدرت تقريرها بتاريخ 29/04/2009. ولقد تمّ ذلك بعد أن كان قد تمّ الاتفاق وبشكل أولي بتاريخ 17/01/2007 ما بين الحكومة اللبنانية والحكومة القبرصية على تحديد ست نقاط على مسار خط الوسط للمنطقة الاقتصادية الخالصة لكل من لبنان وقبرص (وهي النقاط الست على خط الوسط التي لم يطعن أحد بصدقيتها) دون التوصل إلى اتفاق في حينها على النقطتين الثلاثيتين في الشمال (ما بين سوريا وقبرص ولبنان)، وفي الجنوب (بين لبنان وقبرص وفلسطين المحتلة)، وذلك نظراً لاستحالة التوصل آنذاك إلى اتفاق وبشكل نهائي مع العدو الإسرائيلي من جهة، ولتعذر التوصل إلى اتفاق مع الجمهورية العربية السورية من جهة ثانية. – تجدر الإشارة إلى أنّه، وبعد إنجاز مسودة مشروع ذلك الاتفاق الثنائي المؤقت بين لبنان وقبرص، ونظراً لكون ذلك الترسيم لم يكن قد اكتمل فإن الحكومة اللبنانية لم تقم بإحالة نصّ المسودة المؤقتة لخط الوسط بين البلدين إلى المجلس النيابي نظراً للحاجة أولاً لاستكمال تحديد حدود لبنان النهائية جنوباً وشمالاً لتلك المنطقة الاقتصادية الخالصة وكذلك ثانياً للقيام بالمزيد من الدراسات. – وبناء على ذلك، فقد باشرت الحكومة اللبنانية في العمل على استكمال ترسيم حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة العائدة للبنان من الناحيتين الشمالية والجنوبية بشكل انفرادي. – وفي هذا السبيل، بادرت الحكومة اللبنانية، والتي كان يشترك في عضويتها وزراء من حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر بتاريخ 30/12/2008 إلى تأليف لجنة فنية من عشرة ممثلين عن: 1) وزارة الأشغال العامة والنقل و2) وزارة الطاقة والمياه و3) وزارة الدفاع و4) وزارة الخارجية والمغتربين و5) الجيش اللبناني و6) المجلس الوطني للبحوث العلمية و7) رئاسة الحكومة اللبنانية، لإعادة دراسة مسودة مشروع الاتفاقية الموقعة مع قبرص، وذلك للمزيد من التأكد من سلامة ما توصّلت إليه الحكومة اللبنانية في تحديدها لخط الوسط، والعمل على تحديد النقطتين الثلاثيتين في الشمال والجنوب، ولقد تمّ ذلك بموجب القرار رقم 107/2008. – ولقد توصلت تلك اللجنة ومن طرف واحد الى ترسيم الحدود البحرية الجنوبية للبنان مع قبرص وفلسطين المحتلة، وكذلك الحدود البحرية الشمالية مع سورية وقبرص، وبالتالي تمكنت اللجنة من تعيين طرفي خط الوسط مع قبرص وفلسطين المحتلة، حيث أصبح الطرف الجنوبيّ هو النقطة الثلاثية 23 والتي تقع جنوب النقطة رقم 1، والطرف الشمالي مع قبرص وسورية النقطة الثلاثية رقم 7 التي تقع شمال النقطة رقم 6.

تحوُّلات داخلية بعد الترسيم

تحوُّلات داخلية بعد الترسيم إذا سارت الأمور وفق المتوقع، وتمّ الأخذ بالملاحظات اللبنانية على نصّ اتفاق الترسيم بحراً بين لبنان وإسرائيل، فمن المتوقع أن

انتقل إلى أعلى