بالتفاصيل… ما هو سبب هذا التحوّل في الموقف الخليجيّ تجاه لبنان؟

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on telegram
Share on twitter

بالتفاصيل… ما هو سبب هذا التحوّل في الموقف الخليجيّ تجاه لبنان؟

مع الاستدارة الخليجية الإيجابية نحو هذا البلد، بات في الإمكان القول إنّ الخاصرة الخليجية للبنان المصابة بالتهاب سياسي وديبلوماسي حاد منذ أواخر تشرين الاول من العام الماضي، قد نجحت المضادات الحيوية السياسية والديبلوماسية في تنفيس هذا الالتهاب ووضعه على طريق الشّفاء، وبالتالي افتراض انفراج غير بعيد في العلاقات الديبلوماسية المقطوعة بين لبنان ومعظم دول مجلس التعاون الخليجي.

على انّ السؤال الذي يفرض نفسه في هذا المجال: ما هو سبب هذا التحوّل في الموقف الخليجي تجاه لبنان؟

مصادر سياسية واسعة الاطلاع أكدت لـ«الجمهورية» انّ الشغل على هذه المسألة ليس آنياً، بل هو استمر ضمن مسار طويل منذ اشهر، ولبنان منذ بداية الازمة أكد ان مكانه الطبيعي هو داخل الحضن العربي، والخليجي على وجه الخصوص، واكد تجاوبه الكامل مع المبادرة العربية التي رعاها وزير الخارجية الكويتي وقدم الاجوبة المطلوبة منه حيال مندرجاتها، وعبّر صراحة وعلناً عن حرصه الشديد على استمرار علاقته التاريخية الوثيقة مع اشقائه وخصوصا في المملكة العربية السعودية التي وقفت الى جانب لبنان وقدمت له الكثير لمساعدته في تخطي المحطات الصعبة التي مرّ بها».

واشارت المصادر الى «ان التفهم الخليجي للموقف اللبناني كان ملموسا منذ البداية، وثمّة اشارات ايجابية سابقة وردت في الوقت الذي وجّه فيه لبنان اجوبته على الورقة الكويتية»، الا انها لفتت في هذا السياق الى الدور الكويتي الاساس في سعيه عبر وزير خارجية الكويت، الى تَنقية الأجواء اللبنانية الخليجية واعادة مدّ الجسور بين لبنان ودول الخليج. بالتوازي مع دور فرنسي مهم جدا في تبديد الغيوم التي كانت سائدة في اجواء العلاقات اللبنانية الخليجية، حيث حصل اكثر من تواصل فرنسي سعودي وفرنسي لبناني خلال الاسابيع الماضية، اضافة الى حضور مباشر لمسؤولين كبار في الاتحاد الاوروبي على هذا الخط، أفضَت الى الايجابيات التي ظهرت في اليومين الماضيين».

إعلان

وردا على سؤال عما اذا كان توقيت الايجابيات الخليجية تجاه لبنان مرتبط بالانتخابات النيابية وفق ما ذهبت بعض التحليلات والتفسيرات، قالت المصادر: المسار الانتخابي في لبنان يسير بشكل طبيعي، والموقف الخليجي واضح لناحية اجراء انتخابات في لبنان بنزاهة وحيادية تحقق تطلعات الشعب اللبناني. اما الايجابيات التي جرى تظهيرها في بياني وزارتي الخارجية السعودية والكويتية، فقد سبق لها ان تبلورت منذ مدة، والمستويات السياسيّة والحكوميّة في لبنان كانت في أجوائها، مع الاشارة هنا الى ما اعلنه رئيس مجلس النواب نبيه بري في حديثه الى جريدة الاهرام المصرية على هامش مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي الذي انعقد في القاهرة قبل نحو شهر من الآن، قد اشار ردا على سؤال حول المبادرة العربية الى «اننا ننتظر جوابا خلال ثلاثة ايام». ولكن التطوّرات الدولية التي برزت في ذلك الوقت، وخصوصا الحرب الروسية الاوكرانية وانهماك العالم بأسره في متابعة تداعياتها وارتداداتها، يبدو انها شكلت عامل تأخير لها».

وعن الموقف الاميركي قالت المصادر: بالتأكيد ان الفرنسيين والاوروبيين لم يكونوا وحدهم على هذا الخط، بل ان الاميركيين كانوا في قلب الصّورة، خصوصا ان واشنطن كانت شريكة مع باريس في الدعوة الى اعادة سريعة للعلاقات ودخول لبنان في حوار مع دول الخليج، وهو ما صدر علنا عن وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان ووزير الخارجية الأميركية انتوني بلينكن.

إعلان

إقرأ أيضا

السنيورة يردّ على نقاط… ونحن نضع النقاط على حروف الردّ

السنيورة يردّ على نقاط… ونحن نضع النقاط على حروف الردّ تلقينا رداً من الرئيس فؤاد السنيورة على ما تضمنته مقالة نقاط على الحروف، حول مسؤولية حكومة الرئيس السنيورة عام 2007 في الإسهام بإضعاف موقف لبنان القانوني وصدقيّة الخطوط التي يعتمدها لحدوده الجنوبية وتأثير ذلك لاحقاً على موقعه التفاوضي، عندما قامت حكومته بالتفاوض مع الحكومة القبرصية على ترسيم الحدود البحرية واعتمدت النقطة 1 التي استندت اليها حكومة الاحتلال أساساً في رسم الخط 1 الذي اعتمدته في رسم حدودها البحرية مع لبنان، وجاء الخط المقترح من الوسيط الأميركي فريدريك هوف ليوزع المنطقة الواقعة بين الخط 1 والخط 23 مرتكزاً في محاولات تسويقه الى واقعة منشأ النقطة 1.  في رد الرئيس السنيورة منهج يعتمد اللياقة والاحترام في ادارة الخلاف، لا نملك الا تقديره وتمني تعميمه ليس بين الواقفين على ضفتين متقابلتين في الموقف من المقاومة وسلاحها فقط، كما هو الحال بيننا وبين الرئيس السنيورة، بل بين الواقفين على ضفة واحدة ويفشلون في إدارة خلافاتهم التكتيكية بلباقة واحترام، أما في المضمون فإن ردّ الرئيس السنيورة يحاول إضعاف أهميّة ما جرى في الترسيم الأولي مع قبرص ويشدد على الإضاءة على دور حكومته في اعتماد الخط 23، لكنه لا يحجب الإرباك عند الحديث عن تحديد النقطة 1 في الترسيم الأولي مع قبرص، ولا يناقش جوهر ما قلناه لجهة أن هذا السلوك غير المهني والمتقلب الذي وقعت فيه الحكومات اللبنانية أساء لموقع لبنان القانوني وصدقية الخط الذي يعتمده، واستطراداً على موقعه التفاوضي. وهذا هو جوهر ما قلناه، وتعبيراً عن ملاقاة الاحترام بالاحترام واللباقة بمثلها، ننشر ردّ الرئيس السنيورة كاملاً في هذا الباب: – رد الرئيس السنيورة على مقالة نقاط على الحروف – جانب رئيس تحرير صحيفة البناء الغراء – الأستاذ ناصر قنديل المحترم – تحية طيبة، – ورد في مقالة لكم نشرت يوم الاثنين بتاريخ 03/10/2022 في صحيفتكم الغرّاء ما حرفيته: «لا تستقيم أيضاً مناقشة العرض الخطي لهوكشتاين، دون الانتباه الى انّ لبنان فقد ورقة قوة قانونية ودبلوماسية بسبب سوء تصرف حكوماته عندما قبلت حكومة الرئيس فؤاد السنيورة خطاً وهمياً يضيّع الحقوق اللبنانية ويهدرها عبر توقيع اتفاق الترسيم مع قبرص عام 2007، وبنى كيان الاحتلال على النقطة واحد المعتمدة في ذلك الترسيم خطته لوضع اليد على الثروات اللبنانية… الخ. – يود المكتب الإعلامي للرئيس فؤاد السنيورة أن يوضح أنكم قد تجاهلتم في ذلك الاتهام غير المسند، الحقائق الأساسية في هذا الخصوص. إذ ليس من الجائز لصحيفة رصينة أن تقع في مثل هذا الإغفال، حيث أنّ الحقيقة الساطعة تؤكّد أنّ الحكومة الثانية للرئيس فؤاد السنيورة، هي التي قامت بترسيم وتحديد الخط 23 الذي يتمسك به لبنان الآن. ولقد جرى ذلك بموجب قرار مجلس الوزراء اللبناني رقم 51 الصادر بتاريخ 13/05/2009، وذلك استناداً إلى قرار اللجنة الفنية التي ألّفها مجلس الوزراء بتاريخ 31/12/2008، والتي أصدرت تقريرها بتاريخ 29/04/2009. ولقد تمّ ذلك بعد أن كان قد تمّ الاتفاق وبشكل أولي بتاريخ 17/01/2007 ما بين الحكومة اللبنانية والحكومة القبرصية على تحديد ست نقاط على مسار خط الوسط للمنطقة الاقتصادية الخالصة لكل من لبنان وقبرص (وهي النقاط الست على خط الوسط التي لم يطعن أحد بصدقيتها) دون التوصل إلى اتفاق في حينها على النقطتين الثلاثيتين في الشمال (ما بين سوريا وقبرص ولبنان)، وفي الجنوب (بين لبنان وقبرص وفلسطين المحتلة)، وذلك نظراً لاستحالة التوصل آنذاك إلى اتفاق وبشكل نهائي مع العدو الإسرائيلي من جهة، ولتعذر التوصل إلى اتفاق مع الجمهورية العربية السورية من جهة ثانية. – تجدر الإشارة إلى أنّه، وبعد إنجاز مسودة مشروع ذلك الاتفاق الثنائي المؤقت بين لبنان وقبرص، ونظراً لكون ذلك الترسيم لم يكن قد اكتمل فإن الحكومة اللبنانية لم تقم بإحالة نصّ المسودة المؤقتة لخط الوسط بين البلدين إلى المجلس النيابي نظراً للحاجة أولاً لاستكمال تحديد حدود لبنان النهائية جنوباً وشمالاً لتلك المنطقة الاقتصادية الخالصة وكذلك ثانياً للقيام بالمزيد من الدراسات. – وبناء على ذلك، فقد باشرت الحكومة اللبنانية في العمل على استكمال ترسيم حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة العائدة للبنان من الناحيتين الشمالية والجنوبية بشكل انفرادي. – وفي هذا السبيل، بادرت الحكومة اللبنانية، والتي كان يشترك في عضويتها وزراء من حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر بتاريخ 30/12/2008 إلى تأليف لجنة فنية من عشرة ممثلين عن: 1) وزارة الأشغال العامة والنقل و2) وزارة الطاقة والمياه و3) وزارة الدفاع و4) وزارة الخارجية والمغتربين و5) الجيش اللبناني و6) المجلس الوطني للبحوث العلمية و7) رئاسة الحكومة اللبنانية، لإعادة دراسة مسودة مشروع الاتفاقية الموقعة مع قبرص، وذلك للمزيد من التأكد من سلامة ما توصّلت إليه الحكومة اللبنانية في تحديدها لخط الوسط، والعمل على تحديد النقطتين الثلاثيتين في الشمال والجنوب، ولقد تمّ ذلك بموجب القرار رقم 107/2008. – ولقد توصلت تلك اللجنة ومن طرف واحد الى ترسيم الحدود البحرية الجنوبية للبنان مع قبرص وفلسطين المحتلة، وكذلك الحدود البحرية الشمالية مع سورية وقبرص، وبالتالي تمكنت اللجنة من تعيين طرفي خط الوسط مع قبرص وفلسطين المحتلة، حيث أصبح الطرف الجنوبيّ هو النقطة الثلاثية 23 والتي تقع جنوب النقطة رقم 1، والطرف الشمالي مع قبرص وسورية النقطة الثلاثية رقم 7 التي تقع شمال النقطة رقم 6.

تحوُّلات داخلية بعد الترسيم

تحوُّلات داخلية بعد الترسيم إذا سارت الأمور وفق المتوقع، وتمّ الأخذ بالملاحظات اللبنانية على نصّ اتفاق الترسيم بحراً بين لبنان وإسرائيل، فمن المتوقع أن

انتقل إلى أعلى