معمل سلعاتا يؤخّر إقرار خطة منقّحة للكهرباء

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on telegram
Share on twitter

معمل سلعاتا يؤخّر إقرار خطة منقّحة للكهرباء

كتبت كلير شكر في “نداء الوطن”: 

لم يفلح الانهيار المالي الحاصل في تغيير ذهنية بعض المسؤولين اللبنانيين ولم يدفعهم إلى إجراء مراجعة شاملة لسلوكهم وأدائهم، فصارت خطط الكهرباء أشبه بقصة إبريق الزيت التي لا تنفكّ تكرّر ذاتها ونتائجها، على مدى عقود من الزمن، حتى حلّت العتمة والظلمة.

وفي خطوة غير معهودة في طبيعتها القانونية، منح مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة في 26 شباط الماضي، موافقته المبدئية على «الخطة الوطنية للنهوض المستدام بقطاع الكهرباء» المرفوعة من قبل وزارة الطاقة والمياه، بعدما أرفقها برزمة شروط أُلبست لباس تعديلات، أقرّها بالإجماع، ليعيد الخطة إلى مرجعها، مطالباً إيّاه بإدخال هذه الشروط في متن الخطة قبل أن يصار إلى إقرارها من جديد.

حتى أنّ وفد صندوق النقد الدولي وقع في حيرة من أمره، ما اضطرّه إلى الاستفسار عن حقيقة القرار الذي اتّخذته الحكومة، وما إذا كان تبنيّاً صريحاً للخطة، أم أنّ ثمة التفافاً عليها.

في الواقع، لم تكن موافقة مجلس الوزراء على الخطّة، إلّا مجرّد تمريرة غير مضمونة من جانب شركاء «التيار الوطني الحرّ» على الطاولة الحكومية، نظراً لإصرار رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على توجيه إشارة إيجابية عن مجلس الوزراء، يريدها البنك الدولي قبيل مراجعة قرض تمويل استجرار الطاقة من الأردن والغاز من مصر.

وهذا ما أكّده، وزير الطاقة وليد فياض بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري حيث رأى «أنّ أحد شروط البنك الدولي، لتمويل هذا المشروع، إستجرار الغاز من مصر والكهرباء من الأردن، هو الموافقة النهائية على هذه الخطة».

إعلان

ولفت، إلى «أننا أخذنا ملاحظات مجلس الوزراء، التي طلب إدراجها في الخطة كي تصبح نهائية، وتمّ تسليمها للأمانة العامة لمجلس الوزراء، ومجلس الوزراء مجتمعاً عليه إعطاء الموافقة النهائية، وذلك كي نمضي قدماً بعملية التمويل، من قبل البنك الدولي، لاستجرار الغاز والكهرباء من مصر والأردن، وهو ما سوف يؤمّن زيادة في التغذية ومن دون ذلك لا زيادة في التغذية في المدى المنظور».

وأكد «أننا نأمل خيراً، أن نتقدم باتجاه خطوات أخرى، هي الموافقة على التمويل مع البنك الدولي، كي نتقدم لاحقاً بمرسوم ومن ثم مشروع قانون لمجلس النواب، لقرض من البنك الدولي، كي يعتمده مجلس النواب، ولكي نحصل بالتوازي مع هذا الأمر على ضوء أخضر أميركي، بعدم حصول أيّة تداعيات سلبية، من قانون قيصر، على مشاريع استجرار الغاز والكهرباء من مصر والأردن».

لكن ما لم يفصح عنه وزير الطاقة، هو أنّ الشروط التي عدّدها مجلس الوزراء، والتي يطالب بإدراجها في الخطة، كانت بالأساس موضع خلاف بين الوزير واللجنة الوزارية التي تمّ تأليفها من أجل مراجعة الخطة، وقد نقلت اللجنة خلافاتها إلى مجلس الوزراء بعدما عجزت عن التفاهم في ما بينها، مع العلم أنّ وزير الطاقة قدّم نسخة معدّلة عن خطته، لكنّ الوزراء المشاركين اكتشفوا أنّ النسخة الجديدة لم تراع التعديلات المطلوبة.

وقد سارع وزير الطاقة، كما أكد أمس إلى تعديل خطته وفق الشروط الواردة في قرار مجلس الوزراء، والمختصرة بالعناوين التالية: تشكيل الهيئة الناظمة وتسمية أعضائها بالمواصفات المعتمدة وفق المعايير الدولية، مراجعة قانون تنظيم قطاع الكهرباء (القانون رقم 462) واقتراح ما قد تراه من ملاحظات تستدعي إجراء تعديلات عليه عند الاقتضاء، ودون أن يحول ذلك، وبطبيعة الحال، من تطبيق القانون بصيغته الراهنة تنفيذاً لما جاء في البند الأول، وإعداد دفتر الشروط اللازم للإعلان عن مناقصة بحسب الأصول وتهدف إلى تحسين الشبكة وإنتاج الطاقة وفقاً للمخطط التوجيهي بأقل كلفة بعد إجراء مراجعة لهذا المخطط عند الاقتضاء…

ولكن جدول أعمال مجلس الوزراء الذي سيعقد جلسة له يوم غد الخميس، لا يتضمّن عرض وزير الطاقة لخطة الكهرباء، كما كان يأمل الوزير المعنيّ، مع أنّه قال بشكل واضح «لقد التزمنا بكل التوجيهات التي اتّخذها مجلس الوزراء، وأدرجت الخطة، ورفعت لمقام مجلس الوزراء للبتّ بها سريعاً»… وفق المعلومات، فإنّ الخطة لا تزال تتبنى خيار إنشاء ثلاثة معامل إنتاج، بينها معمل سلعاتا، مع أنّ التعديلات التي يريدها مجلس الوزراء تحدثت عن «مراجعة المخطط التوجيهي عند الاقتضاء»، ذلك لأنّ المخطط التوجيهي يتضمّن معمل سلعاتا.

ويتبيّن وفق المعلومات أنّ بقاء معمل سلعاتا ضمن الخطة، يجعلها عرضة للرفض من بعض الوزراء، كما من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي جزم أمام بعض زوّاره أنّ عدم تضمين التعديلات، رفض واضح لمعمل سلعاتا، لا يعني أبداً أن ثمة قطبة مخفية أو صفقة ما، قد تعيد وضع المعمل على طاولة البحث.

إعلان

إقرأ أيضا

السنيورة يردّ على نقاط… ونحن نضع النقاط على حروف الردّ

السنيورة يردّ على نقاط… ونحن نضع النقاط على حروف الردّ تلقينا رداً من الرئيس فؤاد السنيورة على ما تضمنته مقالة نقاط على الحروف، حول مسؤولية حكومة الرئيس السنيورة عام 2007 في الإسهام بإضعاف موقف لبنان القانوني وصدقيّة الخطوط التي يعتمدها لحدوده الجنوبية وتأثير ذلك لاحقاً على موقعه التفاوضي، عندما قامت حكومته بالتفاوض مع الحكومة القبرصية على ترسيم الحدود البحرية واعتمدت النقطة 1 التي استندت اليها حكومة الاحتلال أساساً في رسم الخط 1 الذي اعتمدته في رسم حدودها البحرية مع لبنان، وجاء الخط المقترح من الوسيط الأميركي فريدريك هوف ليوزع المنطقة الواقعة بين الخط 1 والخط 23 مرتكزاً في محاولات تسويقه الى واقعة منشأ النقطة 1.  في رد الرئيس السنيورة منهج يعتمد اللياقة والاحترام في ادارة الخلاف، لا نملك الا تقديره وتمني تعميمه ليس بين الواقفين على ضفتين متقابلتين في الموقف من المقاومة وسلاحها فقط، كما هو الحال بيننا وبين الرئيس السنيورة، بل بين الواقفين على ضفة واحدة ويفشلون في إدارة خلافاتهم التكتيكية بلباقة واحترام، أما في المضمون فإن ردّ الرئيس السنيورة يحاول إضعاف أهميّة ما جرى في الترسيم الأولي مع قبرص ويشدد على الإضاءة على دور حكومته في اعتماد الخط 23، لكنه لا يحجب الإرباك عند الحديث عن تحديد النقطة 1 في الترسيم الأولي مع قبرص، ولا يناقش جوهر ما قلناه لجهة أن هذا السلوك غير المهني والمتقلب الذي وقعت فيه الحكومات اللبنانية أساء لموقع لبنان القانوني وصدقية الخط الذي يعتمده، واستطراداً على موقعه التفاوضي. وهذا هو جوهر ما قلناه، وتعبيراً عن ملاقاة الاحترام بالاحترام واللباقة بمثلها، ننشر ردّ الرئيس السنيورة كاملاً في هذا الباب: – رد الرئيس السنيورة على مقالة نقاط على الحروف – جانب رئيس تحرير صحيفة البناء الغراء – الأستاذ ناصر قنديل المحترم – تحية طيبة، – ورد في مقالة لكم نشرت يوم الاثنين بتاريخ 03/10/2022 في صحيفتكم الغرّاء ما حرفيته: «لا تستقيم أيضاً مناقشة العرض الخطي لهوكشتاين، دون الانتباه الى انّ لبنان فقد ورقة قوة قانونية ودبلوماسية بسبب سوء تصرف حكوماته عندما قبلت حكومة الرئيس فؤاد السنيورة خطاً وهمياً يضيّع الحقوق اللبنانية ويهدرها عبر توقيع اتفاق الترسيم مع قبرص عام 2007، وبنى كيان الاحتلال على النقطة واحد المعتمدة في ذلك الترسيم خطته لوضع اليد على الثروات اللبنانية… الخ. – يود المكتب الإعلامي للرئيس فؤاد السنيورة أن يوضح أنكم قد تجاهلتم في ذلك الاتهام غير المسند، الحقائق الأساسية في هذا الخصوص. إذ ليس من الجائز لصحيفة رصينة أن تقع في مثل هذا الإغفال، حيث أنّ الحقيقة الساطعة تؤكّد أنّ الحكومة الثانية للرئيس فؤاد السنيورة، هي التي قامت بترسيم وتحديد الخط 23 الذي يتمسك به لبنان الآن. ولقد جرى ذلك بموجب قرار مجلس الوزراء اللبناني رقم 51 الصادر بتاريخ 13/05/2009، وذلك استناداً إلى قرار اللجنة الفنية التي ألّفها مجلس الوزراء بتاريخ 31/12/2008، والتي أصدرت تقريرها بتاريخ 29/04/2009. ولقد تمّ ذلك بعد أن كان قد تمّ الاتفاق وبشكل أولي بتاريخ 17/01/2007 ما بين الحكومة اللبنانية والحكومة القبرصية على تحديد ست نقاط على مسار خط الوسط للمنطقة الاقتصادية الخالصة لكل من لبنان وقبرص (وهي النقاط الست على خط الوسط التي لم يطعن أحد بصدقيتها) دون التوصل إلى اتفاق في حينها على النقطتين الثلاثيتين في الشمال (ما بين سوريا وقبرص ولبنان)، وفي الجنوب (بين لبنان وقبرص وفلسطين المحتلة)، وذلك نظراً لاستحالة التوصل آنذاك إلى اتفاق وبشكل نهائي مع العدو الإسرائيلي من جهة، ولتعذر التوصل إلى اتفاق مع الجمهورية العربية السورية من جهة ثانية. – تجدر الإشارة إلى أنّه، وبعد إنجاز مسودة مشروع ذلك الاتفاق الثنائي المؤقت بين لبنان وقبرص، ونظراً لكون ذلك الترسيم لم يكن قد اكتمل فإن الحكومة اللبنانية لم تقم بإحالة نصّ المسودة المؤقتة لخط الوسط بين البلدين إلى المجلس النيابي نظراً للحاجة أولاً لاستكمال تحديد حدود لبنان النهائية جنوباً وشمالاً لتلك المنطقة الاقتصادية الخالصة وكذلك ثانياً للقيام بالمزيد من الدراسات. – وبناء على ذلك، فقد باشرت الحكومة اللبنانية في العمل على استكمال ترسيم حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة العائدة للبنان من الناحيتين الشمالية والجنوبية بشكل انفرادي. – وفي هذا السبيل، بادرت الحكومة اللبنانية، والتي كان يشترك في عضويتها وزراء من حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر بتاريخ 30/12/2008 إلى تأليف لجنة فنية من عشرة ممثلين عن: 1) وزارة الأشغال العامة والنقل و2) وزارة الطاقة والمياه و3) وزارة الدفاع و4) وزارة الخارجية والمغتربين و5) الجيش اللبناني و6) المجلس الوطني للبحوث العلمية و7) رئاسة الحكومة اللبنانية، لإعادة دراسة مسودة مشروع الاتفاقية الموقعة مع قبرص، وذلك للمزيد من التأكد من سلامة ما توصّلت إليه الحكومة اللبنانية في تحديدها لخط الوسط، والعمل على تحديد النقطتين الثلاثيتين في الشمال والجنوب، ولقد تمّ ذلك بموجب القرار رقم 107/2008. – ولقد توصلت تلك اللجنة ومن طرف واحد الى ترسيم الحدود البحرية الجنوبية للبنان مع قبرص وفلسطين المحتلة، وكذلك الحدود البحرية الشمالية مع سورية وقبرص، وبالتالي تمكنت اللجنة من تعيين طرفي خط الوسط مع قبرص وفلسطين المحتلة، حيث أصبح الطرف الجنوبيّ هو النقطة الثلاثية 23 والتي تقع جنوب النقطة رقم 1، والطرف الشمالي مع قبرص وسورية النقطة الثلاثية رقم 7 التي تقع شمال النقطة رقم 6.

تحوُّلات داخلية بعد الترسيم

تحوُّلات داخلية بعد الترسيم إذا سارت الأمور وفق المتوقع، وتمّ الأخذ بالملاحظات اللبنانية على نصّ اتفاق الترسيم بحراً بين لبنان وإسرائيل، فمن المتوقع أن

انتقل إلى أعلى