هل تنازل فرنجية لباسيل؟

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on telegram
Share on twitter

هل تنازل فرنجية لباسيل؟

مع اعلان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أسماء مرشحي الحزب في المناطق، بات محسوماً أن الحزب حجز 13 مقعداً جديداً في المجلس، وهم العدد الذي سمّاه نصرالله في اطلالته الاخيرة.


الحزب وخلافاً للقوى الحليفة والصديقة لمحوره، ضَمن وصول مرشحيه من دون أن يفرط ولو بمركز واحد، حتى في دائرة كسروان جبيل سيحصد الحزب المقعد خلافاً للانتخابات الماضية، بعد اعلان الاتفاق مع التيار الوطني الحر على ضم المرشح رائد برو الى اللائحة التي ستُعلن في الدائرة.


لم يتأخر الحزب بإعلان أسماء مرشحيه، خلافاً لما يتم تسويقه، فنصرالله خرج الى الاعلام طارحاً الاسماء وملمحاً من خلالها الى خارطة تحالفاته. تحالفات لا يزال الحزب يعمل عليها ويسعى الى تذليل العقبات التي تقف بوجه الاكثرية النيابية الطامح لنيلها في هذا الاستحقاق.


المهمة الاساسية التي عمل الحزب جاهداً على تنفيذها كانت على خط التيار الوطني الحر – تيار المردة. انطلق مع الحليفين من الاتفاق الاستراتيجي الذي يجمعهما ليُفند بعدها التفاصيل الانتخابية في الدوائر، طالباً منهما تقديم المزيد من التنازلات. ففي عكار يمكن لهذا التوافق أن يُقصي مرشح المردة الدائم كريم الراسي لصالح أسعد درغام ومرشح الحزب القومي إميل عبود، وفي الكورة سحب الوزير جبران باسيل “مزحة” ترشيح وليد عازار المحسوب على الحزب القومي “فرع الروشة”، لصالح النائب عبدالله سعادة الذي قدم نفسه في بيان ترشحه كمستقل عن النزاع القومي وهو يمثل الجناحين على أن يكون ضمن لائحة رئيس تيار المردة. هنا تمكّن حزب الله من توحيد الصف بإخراج منطقي يُغلِّب مصلحة الحلف على مصالح الاشخاص.


ادارة الازمة بين النائب جبران باسيل ورئيس المردة سليمان فرنجية تولاها الامين العام لحزب الله شخصياً، وعمل في جانب منها مع الرئيس نبيه بري، حيث تم تقديم مجموعة أفكار ساهمت في نزع فتيل النزاع بين الطرفين عبر الاعلام ودخلت بعدها في تفاصيل التركيبة الانتخابية بما يتلاءم مع مصلحة كل طرف. وتولى حزب الله الضغط على الاطراف الأُخرى العاملة على “خط المقاومة” لتقديم التنازلات لصالح فرنجية أو باسيل، لأن الخلاف بينهما وفق الحزب، قد يطيح بالأكثرية النيابية التي يسعى لنيلها.


ومن بنشعي يُدير فرنجية الانتخابات في الشمال الثالثة والاولوية لديه كسر التيار الخصم لمحور المقاومة، فحيد صراعه مع باسيل ولكنه في الوقت نفسه ترك هامشاً من الحرية في الدائرة لقطف أكثر من ثلاثة حواصل، وهذا حق مشروع برأي الرجل طالما انه هدف لا يُضر بمصالح المقاومة وفريقها السياسي، وبما أن الاتفاق مع التيار والحزب والحركة منجز في دوائر عدة تنازل في بعضها فرنجية.


ما طُبق بين التيار والمردة انسحب على تحالف التيار حركة أمل في الدوائر المختلطة، وبخلاف ما يُسوق له البعض لاحتواء النقمة لدى جمهور الطرفين، فقد اعتُمد التكتيك الانتخابي عينه، والايام المقبلة كفيلة بإظهار بعض التغييرات في وجوه المرشحين لدى التيار الوطني الحر انسجاماً مع طبيعة التحالف مع الثنائي. وفي المقابل عمّم الرئيس نبيه بري الى قواعد الحركة طالباً وقف التصعيد بوجه التيار وان يُصوب الخطاب الانتخابي على الطرف الآخر من مجموعات الحراك المدني وحزب القوات اللبنانية واستذكار حادثة الطيونة والتحقيقات بانفجار المرفأ.


يتطلع حزب الله الى الخامس عشر من أيار كموعد جامع لقوى الممانعة، ومحطة مفصلية لحلف إيران في المنطقة. وقد عزز هذا الحلف جبهته بتخفيف الضغط الخارجي عليه نتيجة الصفقات التي عُقدت تحت الطاولة وعلى رأسها ملف الترسيم البحري، فيما يتخبّط الطرف الآخر بأنانية مرشحيه التي ستقضي على حراك 17 تشرين، الذي سينتظر استحقاق الـ 2026 برؤية تلحظ وحدة الصف وتُذوب الـ “أنا” في المجموعة بعد أن أطاحت بها في هذا الاستحقاق.

إقرأ أيضا

انتقل إلى أعلى