شينكر: صواريخ الحزب الدّقيقة… ستُفجّر الحرب

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on telegram
Share on twitter

شينكر: صواريخ الحزب الدّقيقة… ستُفجّر الحرب

تبادل الرسائل الطائرة بين إيران (بواسطة الحزب) وإسرائيل جاء في لحظة الحديث للمرّة الأولى عن اقتراب “توقيع الاتفاق في فيينا” و”توقيع اتفاق ترسيم الحدود البحرية” بين لبنان وإسرائيل. لكنّ ما شعر به البعض يكاد يكون “حقيقة” بالنسبة إلى مدير برنامج السّياسة العربية في معهد واشنطن لسياسات الشّرق الأدنى ديفيد شينكر، وهو المُساعد السّابق لوزير الخارجيّة الأميركية لشؤون الشّرق الأدنى.

بلا تردّد يتوقّع شينكر، في حديث لـ”أساس”، “أنّ امتلاك حزب الله صواريخ دقيقة سيُفجّر حرباً بين لبنان وإسرائيل عاجلاً أم آجلاً”. ويستبعد أن يكون توقيع الاتفاق النووي مانعاً للحرب: “العودة إلى الاتفاق النّوويّ ستُعيد إيران للعمل بزخمٍ في الشّرق الأوسط”، يؤكد شينكر.

يوحي الخبير الأميركي في شؤوننا اللبنانية بأنّ إسرائيل لا يمكن أن تتسامح مع صواريخ دقيقة لدى حزب الله وإيران نوويّة في وقت واحد.

يجزم أنّ العودة إلى الاتفاق النّوويّ لن تكون مقبولة من الحكومة الإسرائيليّة، وهذا كان واضحاً في تصريحات رئيس الوزراء وعدد من المسؤولين الإسرائيليين في الآونة الأخيرة. كما يلفتَ إلى أنّ الإسرائيليين لديهم خطٌّ أحمر فيما يتعلّق ببرنامج الصّواريخ الدّقيقة لحزب الله، والتي تحدّث عنها الأمين العام للحزب أكثر من مرّة وفي خطابه الأخير.

ويذكّر بأنّه “في العام 2015 فإنّ توقيع الاتفاق النّوويّ أعطى “carte blanche” لإيران للتّحرّك في المنطقة، وتوسيع نطاق عمل الميليشيات المدعومة من إيران، تطوير ونشر منصّات صواريخ في مناطق مختلفة من الشّرق الأوسط مثل سوريا، وإعطاء المزيد من الصّواريخ المُتطوّرة لحزب الله.”

وبرأيه أنّ المُفاوضات بين إيران والمجموعة الدّوليّة 4+1 والولايات المُتّحدة، حين تنتهي إلى العودة لاتفاق 2015، ستعطي إيران 100 مليار دولار، ستُنفِقها على أذرعها، بما فيهم حزب الله، الذي ينتظر على رصيف فيينا. ويقول إنّ حزبَ الله الذي يُعاني من أزمة ماليّة داخليّة، دفعته للجوء إلى تجارة الكبتاغون، كغيره من حلفاء إيران، بسبب نقص السّيولة والعملة الصّعبة. لكن مع العودة إلى الاتفاق، ستعود الأموال الإيرانيّة لتتدفّق مجدّداً إلى الحزب والحشد الشّعبيّ وميليشيات الحوثي والميليشيات السّوريّة.

ماذا عن باسيل – هوكستين؟

يتوقف المسؤول الأسبق عن ملفّ الشّرق الأوسط في الخارجيّة الأميركيّة عند ما أثير مُؤخّراً في بعض وسائل الإعلام اللبنانيّة عن أنّه أكّد حصول لقاء بين جبران باسيل وآموس هوكستين: “كلام نُسِبَ إليّ وأنا لم أقُله إطلاقاً في مُقابلتي الأخيرة مع Ici Beyrouth”. ويقول مستغرَباً: “هذه الشّائعة ستُعجب جبران باسيل، خصوصاً أنّ إدراجه على لوائح العقوبات الأميركيّة يجعل وصوله إلى الرّئاسة في لبنان مُعقّداً”.

إعلان

ويدعو إلى الانتباه لأنّ ملفّيْ “عقوبات باسيل” و”ترسيم الحدود البحريّة” غير مُترابطيْن على الإطلاق، ويسأل: “كيف يُمكن أن يكونا مُرتبطيْن؟ إدراج باسيل على لوائح العقوبات هو بسبب فساده وليس بسبب الترسيم.” ويضيف: “على الرّغم من أنّ باسيل قد يعرض خدماته في هذا الملف مُقابل رفعه عن لوائح العقوبات، إلّا أنّ هذا الأمر لا يصب حقيقة في محاربة الفساد، بل سيُشرّعه، ولهذا لا أعتقد أنّ هكذا صفقة قد تتمّ”.

النفط والتسوية

ينتقلَ الحديث إلى الحدود البحريّة، التي كان شينكر أوّل من أطلقَ المُفاوضات غير المُباشرة بين بيروت وتل أبيب حولها. يُؤكّد أنّ موقف واشنطن منذ بدء المُفاوضات كان ترسيم الحدود بين خطّيْ الإدعاء اللبنانيّ والإدعاء الإسرائيلي، وهذا ما نتجَ عنه ما عُرِفَ بـ”خطّ هوف” الذي يقسم المنطقة المُتنازع عليها (860 كلم2) 56% للبنان و44% للجانب الإسرائيلي. لكن لبنان رفعَ من مطالبه بإدّعاء الخطّ 29 الذي يضمّ 1480 كلم2 إلى المنطقة المُتنازع عليها لهدفٍ واحدٍ فقط، وهو التّرسيم على الخطّ 23. وقال إنّ هذا يُطبّق مبدأ أنّ طرفاً يُطالب بأمرٍ سخيفٍ، ويُقابله الطّرف الآخر بمطلب سخيفٍ أيضاً.

يعرف شينكر أنّ تل أبيب تُريد أن تنتهي من مسألة ترسيم الحدود مع لبنان، لكن في الوقت عينه فإنّ الإسرائيليين لن يتنازلوا بسهولةٍ لمُجرّد الانتهاء من هذه القضيّة.

الانتخابات النيابية

في ملف الانتخابات النّيابيّة، يعتبر أنّ تأجيلها غير مقبولٍ إطلاقاً بالنّسبة لإدارة الرئيس الأميركي جو بادين. ويقول مُتهكّماً: كذلك الأمر بالنّسبة لدخول روسيا إلى أوكرانيا، فهو غير مقبولٍ أيضاً.

يُشبّه شينكر الوضع القائم في إقليميْ دونيتسك ولوهانسك (أعلنا استقلالهما أمس الأوّل) شرق أوكرانيا بالوضع القائم في لبنان وبعض مناطق الشّرق الأوسط التي تُهيمن عليها إيران مثلَ حزب الله في لبنان، والحشد الشّعبيّ في العراق والميليشيات الحوثيّة في اليمن. ففي كلا الحالتيْن هناك ميليشيات مدعومة من دولةٍ أجنبيّة تُقوّض السّلطات الشّرعيّة القائمة.

إعلان

إقرأ أيضا

السنيورة يردّ على نقاط… ونحن نضع النقاط على حروف الردّ

السنيورة يردّ على نقاط… ونحن نضع النقاط على حروف الردّ تلقينا رداً من الرئيس فؤاد السنيورة على ما تضمنته مقالة نقاط على الحروف، حول مسؤولية حكومة الرئيس السنيورة عام 2007 في الإسهام بإضعاف موقف لبنان القانوني وصدقيّة الخطوط التي يعتمدها لحدوده الجنوبية وتأثير ذلك لاحقاً على موقعه التفاوضي، عندما قامت حكومته بالتفاوض مع الحكومة القبرصية على ترسيم الحدود البحرية واعتمدت النقطة 1 التي استندت اليها حكومة الاحتلال أساساً في رسم الخط 1 الذي اعتمدته في رسم حدودها البحرية مع لبنان، وجاء الخط المقترح من الوسيط الأميركي فريدريك هوف ليوزع المنطقة الواقعة بين الخط 1 والخط 23 مرتكزاً في محاولات تسويقه الى واقعة منشأ النقطة 1.  في رد الرئيس السنيورة منهج يعتمد اللياقة والاحترام في ادارة الخلاف، لا نملك الا تقديره وتمني تعميمه ليس بين الواقفين على ضفتين متقابلتين في الموقف من المقاومة وسلاحها فقط، كما هو الحال بيننا وبين الرئيس السنيورة، بل بين الواقفين على ضفة واحدة ويفشلون في إدارة خلافاتهم التكتيكية بلباقة واحترام، أما في المضمون فإن ردّ الرئيس السنيورة يحاول إضعاف أهميّة ما جرى في الترسيم الأولي مع قبرص ويشدد على الإضاءة على دور حكومته في اعتماد الخط 23، لكنه لا يحجب الإرباك عند الحديث عن تحديد النقطة 1 في الترسيم الأولي مع قبرص، ولا يناقش جوهر ما قلناه لجهة أن هذا السلوك غير المهني والمتقلب الذي وقعت فيه الحكومات اللبنانية أساء لموقع لبنان القانوني وصدقية الخط الذي يعتمده، واستطراداً على موقعه التفاوضي. وهذا هو جوهر ما قلناه، وتعبيراً عن ملاقاة الاحترام بالاحترام واللباقة بمثلها، ننشر ردّ الرئيس السنيورة كاملاً في هذا الباب: – رد الرئيس السنيورة على مقالة نقاط على الحروف – جانب رئيس تحرير صحيفة البناء الغراء – الأستاذ ناصر قنديل المحترم – تحية طيبة، – ورد في مقالة لكم نشرت يوم الاثنين بتاريخ 03/10/2022 في صحيفتكم الغرّاء ما حرفيته: «لا تستقيم أيضاً مناقشة العرض الخطي لهوكشتاين، دون الانتباه الى انّ لبنان فقد ورقة قوة قانونية ودبلوماسية بسبب سوء تصرف حكوماته عندما قبلت حكومة الرئيس فؤاد السنيورة خطاً وهمياً يضيّع الحقوق اللبنانية ويهدرها عبر توقيع اتفاق الترسيم مع قبرص عام 2007، وبنى كيان الاحتلال على النقطة واحد المعتمدة في ذلك الترسيم خطته لوضع اليد على الثروات اللبنانية… الخ. – يود المكتب الإعلامي للرئيس فؤاد السنيورة أن يوضح أنكم قد تجاهلتم في ذلك الاتهام غير المسند، الحقائق الأساسية في هذا الخصوص. إذ ليس من الجائز لصحيفة رصينة أن تقع في مثل هذا الإغفال، حيث أنّ الحقيقة الساطعة تؤكّد أنّ الحكومة الثانية للرئيس فؤاد السنيورة، هي التي قامت بترسيم وتحديد الخط 23 الذي يتمسك به لبنان الآن. ولقد جرى ذلك بموجب قرار مجلس الوزراء اللبناني رقم 51 الصادر بتاريخ 13/05/2009، وذلك استناداً إلى قرار اللجنة الفنية التي ألّفها مجلس الوزراء بتاريخ 31/12/2008، والتي أصدرت تقريرها بتاريخ 29/04/2009. ولقد تمّ ذلك بعد أن كان قد تمّ الاتفاق وبشكل أولي بتاريخ 17/01/2007 ما بين الحكومة اللبنانية والحكومة القبرصية على تحديد ست نقاط على مسار خط الوسط للمنطقة الاقتصادية الخالصة لكل من لبنان وقبرص (وهي النقاط الست على خط الوسط التي لم يطعن أحد بصدقيتها) دون التوصل إلى اتفاق في حينها على النقطتين الثلاثيتين في الشمال (ما بين سوريا وقبرص ولبنان)، وفي الجنوب (بين لبنان وقبرص وفلسطين المحتلة)، وذلك نظراً لاستحالة التوصل آنذاك إلى اتفاق وبشكل نهائي مع العدو الإسرائيلي من جهة، ولتعذر التوصل إلى اتفاق مع الجمهورية العربية السورية من جهة ثانية. – تجدر الإشارة إلى أنّه، وبعد إنجاز مسودة مشروع ذلك الاتفاق الثنائي المؤقت بين لبنان وقبرص، ونظراً لكون ذلك الترسيم لم يكن قد اكتمل فإن الحكومة اللبنانية لم تقم بإحالة نصّ المسودة المؤقتة لخط الوسط بين البلدين إلى المجلس النيابي نظراً للحاجة أولاً لاستكمال تحديد حدود لبنان النهائية جنوباً وشمالاً لتلك المنطقة الاقتصادية الخالصة وكذلك ثانياً للقيام بالمزيد من الدراسات. – وبناء على ذلك، فقد باشرت الحكومة اللبنانية في العمل على استكمال ترسيم حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة العائدة للبنان من الناحيتين الشمالية والجنوبية بشكل انفرادي. – وفي هذا السبيل، بادرت الحكومة اللبنانية، والتي كان يشترك في عضويتها وزراء من حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر بتاريخ 30/12/2008 إلى تأليف لجنة فنية من عشرة ممثلين عن: 1) وزارة الأشغال العامة والنقل و2) وزارة الطاقة والمياه و3) وزارة الدفاع و4) وزارة الخارجية والمغتربين و5) الجيش اللبناني و6) المجلس الوطني للبحوث العلمية و7) رئاسة الحكومة اللبنانية، لإعادة دراسة مسودة مشروع الاتفاقية الموقعة مع قبرص، وذلك للمزيد من التأكد من سلامة ما توصّلت إليه الحكومة اللبنانية في تحديدها لخط الوسط، والعمل على تحديد النقطتين الثلاثيتين في الشمال والجنوب، ولقد تمّ ذلك بموجب القرار رقم 107/2008. – ولقد توصلت تلك اللجنة ومن طرف واحد الى ترسيم الحدود البحرية الجنوبية للبنان مع قبرص وفلسطين المحتلة، وكذلك الحدود البحرية الشمالية مع سورية وقبرص، وبالتالي تمكنت اللجنة من تعيين طرفي خط الوسط مع قبرص وفلسطين المحتلة، حيث أصبح الطرف الجنوبيّ هو النقطة الثلاثية 23 والتي تقع جنوب النقطة رقم 1، والطرف الشمالي مع قبرص وسورية النقطة الثلاثية رقم 7 التي تقع شمال النقطة رقم 6.

تحوُّلات داخلية بعد الترسيم

تحوُّلات داخلية بعد الترسيم إذا سارت الأمور وفق المتوقع، وتمّ الأخذ بالملاحظات اللبنانية على نصّ اتفاق الترسيم بحراً بين لبنان وإسرائيل، فمن المتوقع أن

انتقل إلى أعلى