برنامج الأغذية العالمي: أزمة التمويل تدفع ملايين اليمنيّين إلى الجوع

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on telegram
Share on twitter

برنامج الأغذية العالمي: أزمة التمويل تدفع ملايين اليمنيّين إلى الجوع

أفاد #برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة بأنه مجبر على اقتطاع حصص المساعدات الغذائية عن ملايين في #اليمن الذي تمزقه الحرب من أجل إطعام المعرضين لخطر الانزلاق الى ظروف شبيهة بالمجاعة. 


وقالت مديرة برنامج الأغذية العالمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كورين فلايشر في مقابلة مع وكالة فرانس برس الجمعة، إن أموال المانحين آخذة في النضوب رغم أن اليمن يمر بما تصفه الأمم المتحدة بأسوأ أزمة إنسانية في العالم.
وأضافت: “لدينا أزمة تمويل كبيرة”.


وأوضحت فلايشر أن التمويلات التي قدمها المانحون حتى الآن لا تغطي سوى 18 في المئة من نحو ملياري دولار يحتاج اليها البرنامج لأنشطته في اليمن.
وتابعت المسؤولة: “نحتاج الى 806 ملايين دولار أخرى في الأشهر الستة المقبلة لإطعام 13 مليون شخص”. 
هذا النقص لا يمنح المنظمة الأممية أي خيار سوى تخصيص الأموال لخمسة ملايين شخص في اليمن “على شفير المجاعة”، ما يعني أن الملايين الثمانية الآخرين الذين يعانون نقص الإمدادات الغذائية سيحصلون على نصف حصص برنامج الأغذية العالمي. 


وتابعت فلايشر “أخبرنا زوجان أنهما لم يأكلا منذ يومين لإعطاء الطعام لأطفالهما. يقول كثيرون الآن إنه سيتعين عليهم العودة لتناول الخبز فقط وشرب الشاي. من الواضح أن هذا لا يكفي لنظام غذائي صحي”.
وأضافت المسؤولة في البرنامج أن “أكثر ما سمعناه مفجعا هو أن الناس بدأوا جمع أوراق الأشجار” لتناولها.
وشددت على أن الوكالة نجحت في تجنب المجاعة العام الماضي بسبب سخاء المانحين بتقديمهم 1,4 مليار دولار.


لكن الأموال الممنوحة تراجعت بشكل حاد هذا العام، الأمر الذي عزته فلايشر إلى ارتفاع الحاجات العالمية “بشكل كبير” بتأثير من النزاعات وتغير المناخ وكوفيد.
وقالت “عدد من يحتاجون بشدة إلى مساعدات غذائية ارتفع من 115 مليونا إلى 280 مليونا. وبالطبع، فإن الاحتياجات آخذة في الازدياد”.
ولفتت المسؤولة إلى أن “المانحين… كانوا كرماء، لكن عليهم أيضا التعامل مع مشاكلهم الخاصة المرتطبة بكوفيد واقتصاداتهم. وبالتالي، ببساطة ليس هناك كثير من الأموال المتاحة”.


وأكبر الجهات المانحة لبرنامج الأغذية العالمي في اليمن هي الولايات المتحدة والسعودية والإمارات وقطر وألمانيا والاتحاد الأوروبي والسويد وكندا وسويسرا.
ويشهد اليمن نزاعا منذ سبع سنوات بين القوات الموالية للحكومة والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران.
ويشنّ تحالف تقوده السعودية حربا ضد الحوثيين منذ 2015 بهدف إعادة الحكومة المعترف بها دوليا إلى صنعاء.
رد الحوثيون على الصواريخ والغارات الجوية بهجمات بطائرات مسيّرة على السعودية والإمارات المشاركة في التحالف.


وأودى النزاع بمئات الآلاف من الأشخاص بشكل مباشر وغير مباشر، بينما نزح الملايين.
وشددت كورين فلايشر على أن “النزاع هو السبب الرئيسي لانعدام الأمن الغذائي والعامل الرئيسي للجوع… علينا أن نوقف النزاعات في أنحاء العالم حتى يتمكن الناس من العودة إلى ديارهم ليعيشوا حياة طبيعية”.

المصدر : أ ف ب

إقرأ أيضا

انتقل إلى أعلى