الطفل ريان بكاه العالم واستثمره الإعلام

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on telegram
Share on twitter

الطفل ريان بكاه العالم واستثمره الإعلام

قضية الطفل المغربي ريان التي انتهت بمأساة إعلان وفاته أمس بعد وقوعه في البئر على مدى خمسة أيام، وحبس العالم انفاسه حيال عمليات الإنقاذ، شرّعت في المقابل أسئلة بالجملة حول هذه الحادثة وكيف تحولت الى تراند عالمي، تداوله مئات آلاف المغردين حول العالم.

الحادثة البالغة الإنسانية، التي تابعها العالم لحظة بلحظة عبر تقنيات البث المباشر أو عبر مساحات السوشال ميديا، ظهّرت قدرة الإعلام ومن خلفه طبعاً قادته ومموليه على توجيه الأنظار الى بقعة جغرافية في العالم، واستثمار هذه الحادثة الإنسانية المتمثلة في وقوع طفل ذي خمس سنوات في بئر عميق ومتابعة عمليات الإنقاذ، وتصدر أخباره منصات العالم… وصولاً الى العمق اللبناني الذي اهتم أمس، في نشرات أخباره بالحادثة، وراح يتفنن في استهلاليات نشراته المسائية باستخدام استعارات أدبية في سعي لإسقاطها على الأزمة اللبنانية، والبئر الذي وقع فيه اللبنانيون منذ زمن بعيد.

إعلان

هذه الحادثة الأليمة بينت القدرة الساحرة للإعلام ــ من خلال الضخّ والإستثمار الإنساني ــ على توحيد العالم حول قضية واحدة بين ملايين القضايا على هذه الكرة الأرضية، والتركيز على مأساة بين باقي المآسي، سيما تلك التي تطال صغار السن في العالم العربي، جراء الحروب واستباحة الدماء العربية. فمع اختتام هذه الحادثة بشكل تراجيدي أمس، خرج الملك المغربي محمد السادس معزياً أسرة الطفل ريان عبر اتصال هاتفي، فيما يرزح في سجونه آلاف المعتقلين ومن ضمنهم الأطفال. هكذا، أسدلت الستارة على واقعة وقوع الطفل في البئر، وخرجت أسئلة كثيرة عن التجييش والتسويق الإعلامي وسوق الجماهير نحو مسار واحد وموحد لتحقيق مكاسب سياسية.

إعلان

إقرأ أيضا

انتقل إلى أعلى